البكري الدمياطي

136

إعانة الطالبين

للضرورة . ويشترط لصحة ذلك تعيين مدة الرضاع ، ومحله ، من بيته ، أو بيت المرضعة ، وتعيين الرضيع بالرؤية ، أو بالوصف ، لاختلاف الأغراض باختلاف حاله ، وكما يصح الاستئجار للارضاع الذي هو الحضانة الصغرى ، يصح للحضانة الكبرى ، ولهما معا والحضانة الكبرى : تربية صبي بما يصلحه ، كتعهده بغسل جسده ، وثيابه ، ودهنه ، وكحله ، وربطه في المهد ، وتحريكه لينام ، ونحوها مما يحتاجه ( قوله : ونقل التاج السبكي الخ ) ضعيف ( قوله : صحة إجارة الخ ) مفعول اختيار المضاف لفاعله ( قوله : وصرحوا ) أي الفقهاء . ( وقوله : بصحة استئجار قناة ) عبارة الروض وشرحه ، ويجوز للشخص استئجار القناة ، وهي الجدول المحفور للزراعة ، بمائها الجاري إليها من النهر ، لا إستئجار القرار منها دون الماء ، بأن استأجرها ليكون أحق بمائها الذي يحصل فيها بالمطر والثلج في المستقبل ، لأنه استئجار لمنفعة مستقبلة . اه‍ ( قوله : ويجب على مكر ) يعني يتعين لدفع الخيار الآتي ، وليس المراد أنه يأثم بذلك لو تركه ، كما سيبينه ، ( وقوله : تسليم مفتاح دار ) أي تسليم مفتاح ضبة دار ، أي مع الدار ، وقوله لمكتر ، أي مستأجر ، وهو متعلق بتسليم ، ويده على المفتاح يد أمانة ، فإذا تلف بتقصيره ، ضمنه ، أو عدمه ، فلا ( قوله : ولو ضاع ) أي المفتاح . ( وقوله : وجب على المكري تجديده ) أي ولو ضاع من المكتري بتقصيره ، لكن عليه القيمة في هذه الحالة ، فإن أبى ، لم يجبر ، ولم يأثم ، لكن يتخير المكتري ( قوله : والمراد بالمفتاح ) أي الذي يجب على المكري ( قوله : الغلق المثبت ) أي كالضبة المسمرة ( قوله : أما غيره ) أي أما مفتاح غير الغلق المثبت ، فلا يجب تسليمه ( قوله : بل ولا قفله ) بالجر ، عطف على ضمير تسليمه ، أي ولا يجب تسليم قفله ، ويجوز فيه الرفع ، على أنه بعد حذف المضاف أقيم مقامه ، فارتفع ارتفاعه ، وعبارة الفتح مع الأصل ، وعلى مكر أيضا مفتاح لغلق مثبت تبعا له ، بخلاف قفل منقول ومفتاحه ، وإن اعتيد ، وهو أمانة بيده ، فلا يضمنه بتلفه بلا تفريط ، وجدده إذا ضاع أو تلف ، ولو بتقصير ، لكن له ، مع التقصير ، قيمته . اه‍ ( قوله : كسائر المنقولات ) أي التي في الدار كالأبواب المقلوعة السرر ، من كل ما لا يدخل في الدار إذا بيعت ، والكاف للتنظير في عدم وجوب تسليمه على المكري ( قوله : وعمارتها ) بالرفع : معطوف على تسليم ، أي ويجب على المكري أيضا عمارة الدار ( قوله : كبناء ) أي للخراب الذي في الدار ، وهو تمثيل للعمارة ( قوله : وتطيين سطح ) أي وضع الطين فيه ( قوله : ووضع باب ) أي انقلع ، ومثله ، وضع ميزاب ، وإعادة رخام ، سواء قلعه المكري ، أو غيره ، قال في التحفة : ولا نظر لكون الفائت به مجرد الزينة ، لأنها غرض مقصود ( قوله : وإصلاح منكسر ) أي من الأخشاب المغلقة ، أو غير الأخشاب ( قوله : وليس المراد بكون ما ذكر ) أي من تسليم مفتاح الدار ، ومن عمارتها ( قوله : أنه ) أي المكري . ( وقوله : يأثم بتركه ) أي كما هو تفسير الوجوب شرعا ( قوله : أو أنه يجبر عليه ) أي على ما ذكر ، فالضمير يعود على ما وليس عائدا على الترك ، كما هو ظاهر ، أي وليس المراد بكون ما ذكر واجبا ، أنه يجبر عليه . قال البجيرمي : ومحل عدم وجوب العمارة في حق من يؤجر مال نفسه ، أما الوقف ، فيجب على الناظر العمارة ، حيث كان فيه ريع - وفي معناه : المتصرف بالاحتياط - كولي المحجور عليه ، بحيث لو لم يعمر ، فسخ المستأجر الإجارة ، وتضرر المحجور عليه . اه‍ ( قوله : بل إنه الخ ) أي بل المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري ، أنه إن تركه ثبت الخيار للمكتري . ( والحاصل ) المراد بالوجوب : التعين بالنسبة لدفع الخيار ، كما علمت ( قوله : كما بينته ) أي هذا المراد ( قوله :